تكنولوجيا “فيسبوك” الجديدة تشغل ميكروفون الهواتف من دون علم أصحابها

سجَّلت شركة “فيسبوك” براءة اختراعٍ عن نظام باستطاعته تنشيط الميكروفون في هاتف شخص ما، عن بُعد، باستخدام إشارات غير مسموعة تبث عبر التلفزيون.

وتصف استمارة براءة الاختراع نظاماً يستطيع تشغيل ميكروفون هاتف معين والبدء بتسجيل “الصوت المحيط بعنصر معين”، عن طريق تضمين بصمة صوتية موجودة في البرامج التلفزيونية أو الإعلانات، ولا تستطيع آذان البشر التقاطها.

وبعد ذلك، يمكن مطابقة التسجيل مع قاعدة بيانات المحتوى للسماح لـ “فيسبوك”بتحديد ما يشاهده الشخص، ولكن دون اختيار الفرد لتنشيط النظام.

وأوضحت المخططات المرفقة ببراءة الاختراع كيف ستعرف التكنولوجيا ما يشاهده أي شخص بالغ أو طفل داخل الأسرة. وهكذا تستطيع الشركة بناء ملفات تعريفية لأفراد الأسرة، والاستفادة منها في توجيه الإعلانات وبثّ المحتوى وغيرها.

وكانت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية قد رصدت براءة الاختراع أولاً. وأثار الأمر قلق الحقوقيين الذين تخوفوا على خصوصية الأفراد داخل منازلهم، خاصة أن التقنية قد تسجل مقتطفات من أحاديث الأشخاص من دون علمهم، كما ستتمكن “فيسبوك” من الاطلاع أكثر على علاقات الأفراد الاجتماعية.

- Advertisement -

في المقابل، دافعت الشركة عن التقنية لافتة إلى أنه “من الشائع تسجيل براءات الاختراع لمنع الاستيلاء عليها من الشركات الأخرى. ولهذا السبب، تميل براءات الاختراع إلى التركيز على التكنولوجيا المستقبلية التي تتضارب بطبيعتها غالباً ويمكن تسويقها من قبل شركات أخرى”.

وأكدت أن “التكنولوجيا الجديدة لم تُدمج في أي من منتجات الشركة، ولن يحصل ذلك”.

تجدر الإشارة إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تصمم فيها شركة نظاماً يستخدم الإشارات الصوتية التي تبث سراً لتتبع عادات المشاهدة لدى الأشخاص. في 2015، طورت شركة تسمى SilverPush “إشارات” بالموجات فوق الصوتية داخل الإعلانات التلفزيونية، ويمكن تحديدها من خلال أي جهاز يقوم بتشغيل تطبيقات تدمج برنامج SilverPush.

كما أن “فيسبوك” تواجه إشاعات بالتنصت على محادثات الأشخاص واستخدامها في توجيه الإعلانات منذ أعوام، ونفتها مراراً.