“أونروا”: تركيا رفعت مساعداتها 4 أضعاف وخدماتنا على المحك

شبكة داماس نيوز

قالت وكالة هيئة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا“، إنّ تركيا رفعت من قيمة مساهماتها بالوكالة الأممية 4 أضعاف، عقب قطع واشنطن تمويلها بشكل كامل.

وقالت المتحدثة باسم المنظمة الأممية في لبنان، هدى السمرا صعيبي، إن “هناك مؤسسات تقدم أموال زكاة لنا،

ودولا أخرى رفعت كثيراً من مساعداتها للوكالة، مثل تركيا التي رفعت من قيمة مساهمتها إلى 4 أضعاف مقارنة بالسابق”.

ولم تقدم المتحدثة أرقاما دقيقة في حجم المساهمة التركية أو نسبة الزيادة في كل مرة،

- Advertisement -

غير أنها تطرقت أيضا إلى “حملة شعبية” قالت إنها انتظمت في تركيا لمساعدة “أونروا”.

وأعربت صعيبي عن تقدير الوكالة لـ”جهود الدول المانحة، بينها تركيا”، لافتة إلى وجود بلدان أخرى أطلقت حملة للمساعدة مثل ماليزيا.

وأشارت إلى أن “أونروا تمر حالياً بأزمة مالية غير مسبوقة في تاريخها، حيث لم يسبق أن واجهنا ظروفا مالية بهذه الخطورة”.

وحذرت المسؤولة من أن “الأموال المتوفرة حالياً تكفي خدمات أونروا حتى نهاية شهر أيلول (سبتمبر الجاري)، ولدينا حاليا عجز بقيمة 217 مليون دولار”.
[ads1]

وأردفت: “إذا لم نتمكّن من سد هذا العجز بحلول نهاية العام (الجاري)،

فستكون كل خدمات أونروا على المحك، سواء التعليمية أو الطبية أو الاجتماعية”.

ومستعرضة حجم خدمات “أونروا” في لبنان، قالت صعيبي إن الوكالة “تكاد تكون المزود الوحيد للخدمات، فهناك 66 مدرسة تضم 37 ألف طالب،

و27 عيادة صحية تعنى سنويا بحوالي 160 ألف مريض، فضلاً عن خدمات اجتماعية مقدمة للفئات الأكثر فقرا”.

ورغم الوضع المالي الخانق، إلا أن متحدثة “أونروا” شددت على أن الوكالة “لن تستسلم للأزمة، وجهودنا لحشد التمويل تتسع لتشمل دولا جديدة”.

وتوقعت أن “يعقد مؤتمر للدول المانحة أواخر أيلول (سبتمبر الجاري) بدعوة من 5 دول صديقة لأونروا”.

- Advertisement -

وعلاوة على تركيا، قالت صعيبي إن “الداعمين التقليديين مثل ألمانيا والسويد والاتحاد الأوروبي واليابان وغيرهم،

رفعوا أيضا من التبرعات أو دفعوها بشكل مسبق، لحل أزمة السيولة، وسيتم تشكيل صندوق لمساعدة أونروا”.

وسابقا، كان التمويل الأميركي للوكالة يمثّل ثلث ميزانيتها السنوية البالغة 1.24 مليار دولار،

وهو ما يؤثّر جذريًّا على حياة ملايين اللاجئين الفلسطينيين المعتمدين على خدمات الوكالة في الضفة الغربية وقطاع غزة والأردن وسوريا ولبنان.

وبخصوص تداعيات قرار وقف المساعدات عن “أونروا”، رأى رأفت مرة، المتحدث باسم حركة حماس بلبنان،

أنه “سياسي ويأتي ضمن جهود الإدارة الأمريكية لتصفية القضية الفلسطينية بالكامل”.
[ads3]

وأوضح مرة، أن “الإدارة الأمريكية تحاول إنهاء كافة عناوين القضية الفلسطينية، بالتفاهم مع الحكومة الإسرائيلية، وتقديم خدمات ومكاسب كبيرة للاحتلال”.

واعتبر أن “القرار يهدف إلى كسر حق العودة لـ7 ملايين لاجئ فلسطيني إلى أرضهم”.

وتذرعت الإدارة الأمريكية، في قرارها الأخير، بأنه لا توجد مصلحة قومية أمريكية في صرف ذلك المبلغ الذي تمول به “أونروا”،

خصوصًا في ضوء ما تزعمه من حالة “عداء” فلسطيني نحو الولايات المتحدة.

- Advertisement -

وحذر مرة من “مشاكل اجتماعية وإنسانية خطيرة جداً ستمتد إلى داخل المجتمعات التي يعيش فيها اللاجئون الفلسطينيون بالدول المحيطة بفلسطين، في حال توقفت الوكالة عن العمل”.

وكشف مرة أن “المجتمع الفلسطيني، بجميع مكوناته، سيقوم بخطوات سياسية وإعلامية وشعبية وقانونية لمواجهة القرار الأمريكي

” الذي قال إنه “يصب في مصلحة الاحتلال الإسرائيلي، ولا يؤدي لأي نتائج إيجابية للفلسطينيين”.

وتابع: “نحن لا نمتلك قدرات مالية لنعوض غياب أونروا، حتى لو وفرت أي جهة أخرى إمكانيات مادية،

فإننا نتمسك ببقاء الوكالة، لأن عملها يتوقف بالنسبة لنا حين نعود إلى فلسطين”.

ومطلع 2018، قررت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خفض الدعم السنوي الذي تقدمه البلاد للوكالة،

من 365 مليون دولار إلى 125 مليونا، لم تقدم منها للعام الجاري إلا 60 مليونا فقط.

وحسمت إدارة ترامب موقفها، وقررت في 31 آب/ أغسطس 2018، وقف التمويل كليًا عن “أونروا”.

ويقول لبنان إنه يستضيف 592 ألفًا و711 لاجئًا فلسطينيًا، من أصل أكثر من 5 ملايين فلسطيني في الخارج،

بحسب أرقام صادرة في كانون أول/ ديسمبر 2016، فيما بلغ عدد اللاجئين المسجلين لدى “أونروا” 459 ألفًا و292 لاجئًا، حتى آذار/ مارس 2016.

[ads2]