مأساة طفل سوري.. تنتظر محاسبة المعتدي

محمد الطباع – وكالة انباء تركيا

يعلم الجميع أن التسول خطأ يحاسب عليه القانون، وأن الدولة تلاحق مرتكبيه وتتخذ بحقهم إجراء قانوني كالتوقيف أو الترحيل وفقا لقانون الدولة ووفقا لجنسية مرتكب الفعل إن كان مواطنا او لاجئا.

أطفال المناديل كما يطلق عليهم هي ظاهرة موجودة في إسطنبول لأطفال غالبهم يحملون الجنسية السورية، إذ يقومون ببيع علب المناديل الصغيرة بشكل قريب يشبه التسول للحصول على ثمن علبة المحارم والبالغ ليرة تركية واحدة، أو رغبة منهم في الحصول على تبرع مادي أو صدقة من الناس.

هذه الظاهرة وإن منعتها وحاربتها مرارا الحكومة التركية، وحاسبت العديد من الحالات بالتوقيف أحيانا والإرسال إلى المخيمات أحيانا أخرى، إلا أنها استخدمت التعامل معها بشكل إنساني بعكس تماما ما حدث مع الطفل السوري محمد (11 عاما) البائع لعلب المناديل، إذ قام شرطي التركي بضربه بالعصا حتى تكسيرها، وذلك في منطقة الفاتح على مرأى ومسمع عشرات الأشخاص.

واستنكر الغالبية من سكان منطقة الفاتح عربا وأتراك تلك الحادثة، الأمر الذي يعد خرقا واضحا للقانون التركي وتجاوز ضخما للتعليمات الإدارية الصادرة عن وزارة الداخلية، وإساءة شنيعة بحق الإنسانية بشكل عام وحقوق الطفل بشكل خاص، يرفضها المنطق و حتى العقل.

- Advertisement -

إن محاسبة هذا الشرطي المسيئ على الفعل المخالف للقانون، بغض النظر عن فعل الطفل التي تعد المحكمة المختصة مسؤولة عن محاسبته أو على الأقل النيابة العامة في إسطنبول، هو الآن برسم الحكومة التركية بشكل عام ووزارة الداخلية بشكل خاص.

فهل ستتم محاسبته قضائيا برفع دعوى أمام المحاكم المختصة؟ أم سيصار إلى محاسبته وتأديبه مسلكيا حسب العقوبات المسلكية؟ هذا ما ينتظره مراقبون.


جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي “شبكة داماس نيوز