عملية استهداف “أبو بكر البغدادي”

نفذت وحدات من التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الذي تقوده الولايات المتحدة عملية عسكرية الليلة الفائتة في ريف إدلب الشمالي، تمكنت خلالها من قتل متزعم تنظيم الدولة “أبو بكر البغدادي” وزوجتيه، والمسؤول الأمني الخاص به “غزوان الراوي”.

وقال مراسل “نداء سوريا” إن 8 مروحيات تابعة للتحالف بدأت قبيل منتصف الليل بالتحليق على علو منخفض في أجواء المناطق الحدودية مع تركيا وبشكل خاص في المنطقة الممتدة بين مدينة “سرمدا” وبلدة “باريشا” شمال إدلب وصولاً إلى مدينة “حارم” بالريف الشمالي الغربي.

وأضاف أنه وبعد قرابة النصف ساعة من التحليق وقع اشتباك بالرشاشات بين المروحيات وأشخاص على الأرض في “باريشا”، تزامن ذلك مع قصفها لعدة سيارات كانت على مقربة من الموقع المستهدف، ما أدى إلى احتراقها بالكامل.

وأوضح مراسلنا أن المنزل الذي خرج منه إطلاق النار حديث البناء ويقطنه شخص يدعى “أبو أحمد سلامة الحلبي” يُعرف بين أهالي البلدة على أنه نازح، مشيراً إلى أن قوات التحالف أطلقت نداءات عبر مكبرات الصوت تطالبه بتسليم نفسه إلى جانب شخص آخر موجود لديه؛ قائلةً: “سلم نفسك أنت وضيفك فأنتما محاصران”.

وأردف أن القوات المهاجمة تمكنت من النزول إلى الأرض بتمهيد من قاذفات القتابل “AGC” وبدأت بمداهمة منزل “الحلبي” وآخر قريب منه، وسط إطلاق نار كثيف، مضيفاً أن العملية استمرت 3 ساعات وأسفرت عن وقوع 7 قتلى جثثهم مشوهة ومن بينهم 3 نساء وطفل.

- Advertisement -

وأشار المراسل إلى أن منفذي العملية اعتقلوا شاباً لم تعرف هويته، إضافة إلى طفلين قبل أن يعودوا ويسلموا الأخيرين إلى خيمة قريبة من المكان وطالبوا صاحبها بمغادرتها خلال بضع دقائق مسافة لا تقل عن 1كم، لافتاً إلى أن العناصر المداهمة تحدثت مع أهالي المنطقة باللغة العربية، وأنه عقب مغادرة المروحيات قامت طائرتين حربيتين باستهداف المنزلين ما أدى إلى تدميرهما بشكل كامل.

في سياق متصل، أكدت مصادر أمريكية أن القرار الحاسم باستهداف متزعم تنظيم الدولة جاء من قبل كبار القادة العسكريين الأمريكيين وذلك قبيل فقدان القدرة الميدانية في سوريا جراء الانسحاب وخشية من فقدان أثره بعدها، مشيرة إلى أن كشف مخبأ “البغدادي” تم أثناء محاولته تهريب عائلته باتجاه الحدود مع تركيا.

جدير بالذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيلقي كلمة مساء اليوم ومن المتوقع أن يكشف خلالها عن نتيجة تحليل الحمض النووي للجثة التي أخذتها قوات التحالف الدولي معها من “باريشا” وإيضاح إذا ما كانت لـ”أبو بكر البغدادي”.

المصدر نداء سوريا