خطوة تركيا القادمة بإدلب ودور الولايات المتحدة

أوضح رئيس المجلس “السوري – الأمريكي” الدكتور “زكي لبابيدي” لـ”نداء سوريا” عدة تفاصيل حول مستجدات الأوضاع في محافظة إدلب، وحول اجتماع عقده المجلس مع الرئاسة التركية ممثلة بمستشار “أردوغان” والمتحدث باسم الرئاسة “إبراهيم قالن”، إلى جانب التحركات التي يقوم بها المجلس في الولايات المتحدة الأمريكية في سبيل إيصال الدعم للثوار في الشمال السوري.

– تفاصيل اجتماع المجلس مع الرئاسة التركية ووجهات نظر الأخيرة المتعلقة بإدلب

أكد رئيس المجلس “زكي لبابيدي” أنهم عقدوا اجتماعاً مع أهم المستشارين لدى الرئيس التركي “أردوغان” وهو الدكتور “إبراهيم قالن”، حيث تم خلاله بحث الخيارات التركية الصعبة في إدلب، مضيفاً أن أنقرة تعلم أن الخيار العسكري لها في إدلب صعب جداً، ولكنه قد يكون الخيار الأقل كلفة لها والأفضل للأمن القومي التركي، فضلاً عن دور ذلك في الدفاع عن المدنيين في الشمال السوري.

وذكر أن الولايات المتحدة لديها معلومات إضافة لأنقرة أيضاً تفيد بنية الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” التوجه إلى منطقة “شرق الفرات” بهدف السيطرة عليها في حال استحوذ على محافظة إدلب، منوهاً بأن أنقرة تعي ذلك جيداً، حيث إن إرسالها لأعداد هائلة من الجيش التركي إلى إدلب يؤكد نيتها شن عملية عسكرية ضد نظام الأسد في حال لم ينسحب من المناطق التي تقدم إليها، إلا في حال أخذت موسكو على عاتقها مسؤولية إرجاع النظام من تلك المناطق إلى حدود مقبولة لدى تركيا.

ولفت إلى أنه تم بحث ملف الوجود التركي في مناطق شمال شرقي سوريا خلال الاجتماع، وكيفية تحسين الحوكمة ومعيشة السكان في جميع المناطق التي تتواجد فيها القوات التركية، وسبل جعلها مناطق اقتصادية ناجحة وآمنة.

- Advertisement -

وخلص “لبابيدي” إلى أن أنقرة شعرت بالغدر من قِبل “بوتين”، بعد أن نكث جميع الاتفاقيات الموقعة معها، وهو ما أغضب تركيا، وجعلها مصرة على تطبيق كافة التفاهمات حول إدلب، وإلا فإن الخيار العسكري سيكون حاضراً خاصةً أن عدد اللاجئين الذين سيكونون على حدود تركيا هو قرابة 5 ملايين شخص.

– خطط المجلس في الأوساط الأمريكية لدعم الثوار.. ودور واشنطن في إدلب

يعمل المجلس السوري الأمريكي وفقاً لـ”لبابيدي” في العاصمة الأمريكية واشنطن على المساعدة في إيقاف القصف ضد المدنيين في إدلب، حيث كانت الزيارة إلى أنقرة ولقاء الرئاسة في هذا السياق، ولبحث الخطوات العملية التي من الممكن أن تتخذها أنقرة لوقف الإجرام الروسي ضد السكان.

واستطرد أنهم يسعون في واشنطن للعمل على دعم تركيا وعملياتها في إدلب سياسياً ودبلوماسياً، إلى جانب حثهم على دعم الثوار في الشمال السوري والذين يقاومون الاحتلالين الروسي والإيراني عسكرياً.

ولفت إلى أن الدور الأمريكي سيقتصر على الدعم السياسي والدبلوماسي لتركيا في إدلب، حيث إن واشنطن أعلنت أكثر من مرة أنها لن تتدخل عسكرياً، إلا في حال حدوث شيء مفاجئ وغير متوقع كاستخدام السلاح الكيميائي من قِبل النظام، علماً أن روسيا دمرت عبر طائراتها مدناً وبلدات بأكملها؛ لذلك فإن الدور الأمريكي العسكري في إدلب لا يعول عليه، مرجحاً أن تضغط الولايات المتحدة على روسيا اقتصادياً من خلال فرض عقوبات عليها بسبب تدميرها للمشافي والمنشآت العامة في الشمال السوري.

– رسالة لمدنيي وعسكريي وإعلاميي الشمال السوري

نصح “لبابيدي” سكان الشمال السوري بالتريث في النزوح من مدنهم وبلداتهم ما لم تتعرض للقصف المكثف من قِبل روسيا، لأن الهدف الأوحد الروسي هو تهجير المدنيين وإدخال عصابات “النهب” و”السرقة”، فيما أوضح أن على العسكريين المقاومة حتى ولو كانت مستبسلة إلى حين الشهادة، لإيقاع أكبر كَمّ من الخسائر وإيصال صورة للروس أن دخول إدلب ليس نزهة.

وتابع: إنه يصعب مواجهة الجيش الروسي وجهاً لوجه أو بشكل مباشر؛ لذلك فإن الأفضل هو اللجوء لحرب العصابات موجهة ضد جيش الاحتلالين الروسي والإيراني في كافة أنحاء سوريا، وليس فقط في المناطق التي يسيطر عليها الثوار.

وشدد أن على الإعلاميين التركيز على أن الثوار في سوريا يقاتلون الاحتلالين الروسي والإيراني، وبعض المرتزقة من السوريين، مضيفاً أن الثورة السورية انتصرت ونظام الأسد انتهى، وتسليط الضوء على المعاناة التي يعيشها الموالون في المناطق الخاضعة لسيطرة روسيا وإيران وخاصة دمشق، حيث إن الوضع مأساوي بسبب قوى الاحتلال، والتركيز على أن الاحتلالين يدمران البلد ومن فيه.

واعتبر أن الإعلام سلاح مهم جداً، مضيفاً أنه يجب عدم المشاركة في حرب نفسية ضد أنفسنا وبأن “ننتبه لكل كلمة وخبر ننقله والعمل على استبدال بعض “المصطلحات المثبطة” بأفضل منها والتي تعكس الواقع”، مختتماً حديثه بأن مرحلة الثورة انتهت ونجحت والثوار الآن في حرب تحرير ضد الاحتلال الروسي الإيراني، مضيفاً: “على كل السوريين في كل أنحاء البلاد المشاركة في حرب الاستقلال من هذه القوى المحتلة”.

المصدر نداء سوريا