نيويورك تايمز: اليونان يرسل تعزيزات عسكرية لإيقاف اللاجئين القادمين من تركيا

قرر اليونان تعزيز قواته العسكرية المتواجدة على حدوده الشمالية مع تركيا بهدف منع المهاجرين من الدخول إلى البلاد بعد أن قررت تركيا فتح أبوابها للمهاجرين الراغبين بالعبور إلى الاتحاد الأوروبي.

ولم يوضح المسؤولون اليونانيون عدد القوات العسكرية الإضافية التي من المفترض نشرها إلا أنهم أكدوا تكثيفهم للعمليات العسكرية بالتعاون مع الشرطة وذلك على طول الحدود التي شهدت تواجد عسكري بما في ذلك عشرات المركبات العسكرية الموزعة على طول الحدود مع تركيا.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن ضباط الجيش اليوناني تم نشرهم على نحو عاجل بمنتصف ليل أمس للتمركز في بلدة أورستيا اليونانية بالقرب من الحدود مع تركيا.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أعلن يوم السبت فتح الحدود التركية أمام المهاجرين الراغبين بالدخول إلى أوروبا لأن بلاده لم تعد قادرة على التعامل مع الاعداد الهائلة من الناس الهاربين من الحرب في سوريا.

واتهم أردوغان الزعماء الأوربيين بالفشل في الإيفاء بوعودهم بمساعدة تركيا التي تتحمل أعباء استضافة نحول 3.6 مليون لاجئ سوري.

- Advertisement -

وطالب دول الاتحاد الأوربي دعم العمليات العسكرية التي تشنها بلاده ضد روسيا وقوات النظام في شمال سوريا الذي شهد نزوح مليون سوري مؤخراً باتجاه الحدود التركية.

 

رفع حالة التأهب الحدودية

وأصدر قادرة دول الاتحاد رسائل غير واضحة لدعم تركيا بعد الخسارة التي تعرض لها الجيش التركي الأسبوع الماضي في سوريا حيث عجز قادة دول الاتحاد عن إصدار بيان مشترك وموحد يوم الاحد حول الازمة الحاصلة في سوريا.

وفي هذه الاثناء عبر الآلاف من المهاجرين المقيمين في تركيا باتجاه الحدود بعد أن أعلنت تركيا إنها لن تقف في طريقهم، الكثير من هؤلاء ترك كل ما لديه في اللحظة التي سمع بها بالإعلان التركي خشية تضييع فرصة العبور باتجاه أوروبا.

وقالت الحكومة اليونانية إنها تشعر بالقلق من موجة اللاجئين الجديدة وحاولت الحكومة إرسال رسائل نصية جماعية لجميع أرقام الهواتف الدولية في المنطقة الحدودية باللغة الإنجليزية.

وجاء في الرسالة “اليونان رفع أمن الحدود إلى اقصى درجة لا تحاولوا عبور الحدود بطريقة غير قانونية”.

مع ذلك عبر العديد من المهاجرين ونجح بعضهم بالدخول إلى اليونان فيما اشتبك عدد آخر مع السلطات حيث تحاول شرطة مكافحة الشغب منع عبورهم باستخدام بالهراوات والدروع والغازات المسيلة للدموع.

وقال وزير الداخلية التركية، سليمان صويلو، في تغريدة لهم يوم الاحد، إن أكثر من 76 ألف شخص غادروا تركيا متوجهين إلى اليونان.

 

اتهامات باستخدام العنف

وتقدر الأمم المتحدة وجود ما يقارب من 150 ألف شخص، ينتمون إلى عدة بلدان، يحاولون دخول اليونان بما في ذلك عوائل لديها أطفال.

- Advertisement -

ويحاول المئات من الأشخاص عبور الحدود التركية في الشمال إما عن طريق الأراضي الزراعية أو عن طريق عبور نهر ايفروس. ووصل حوالي 500 شخص بالقوارب إلى الجزر المتاخمة لتركيا شمال شرق بحر إيجة مخلفين ورائهم مشاهد تذكر العالم بأزمة اللجوء التي تصدرت العالم في 2015 واصابت أوروبا بالشلل.

وقالت الحكومة اليونانية إنها أحبطت حوالي 10 آلاف محاولة عبور خلال الـ 25 ساعة الماضية، واعتقلت 150 شخصاً نهاية الأسبوع.

مع ذلك يمكن رؤية عشرات المهاجرين الموزعين في مجموعات صغيرة بالقرى اليونانية. وتدعي الحكومة اليونانية أن الذين يحاولون العبور إلى اليونان جميعهم من الرجال وهم ليسوا سوريين.

وتوفي أحد المهاجرين بسبب البرد خلال الليل بينما اشتكى آخرون من الضرب المبرح الذين تعرضوا له على ايدي حرس الحدود اليوناني، وهو ما نفته الحكومة اليونانية.

المصدر اورينت نت