اللجنة السورية التركية المشتركة توضح نقاطا هامة للسوريين في تركيا

مديرة الاتصال في اللجنة إناس النجار تحدثت لـ"وكالة أنباء تركيا"

أعلنت اللجنة السورية التركية المشتركة، اليوم الأربعاء، حزمة من الإجراءات الاستثنائية، التي تهدف إلى إعادة تفعيل قيود بطاقات الحماية المؤقتة “الكملك”، وذلك للحيلولة دون توقف خدمات بطاقة الهلال الأحمر لعدد كبير من العائلات السورية، مشيرة إلى أن إدارة الهجرة التركية تسعى خلال الأسابيع المقبلة وبشكل حثيث لحل مشكلة تلك القيود الملغاة لعودة المساعدات لمستحقيها.

وتأتي هذه المساعي تلبية لمطالب عددمن اللاجئين السوريين الذين توقفت عنهم بطاقات المساعدات التي كان يقدمها الهلال الأحمر التركي، على خلفية توقف قيود عدد كبير منهم لأسباب عدة من أهمها عدم إستجابتهم لقرارات الحكومة التركية فيما يتعلق بضرورة تحديث بياناتهم وعناوين سكنهم.

وقالت مديرة الاتصال في اللجنة، إناس النجار في تصريحات خاصة لـ”وكالة أنباء تركيا”، إن “إدارة الهجرة التركية طالبت، في شهر كانون الأول/ديسمبر 2019، اللاجئين السوريين بتحديث بياناتهم قبيل منتصف شهر آذار/مارس 2020، تفادياً لانقطاع تقديم الخدمات الحكومية عنهم”.

وأضافت أن “هذه الخطوة (إلغاء القيود) جاءت لأسباب موضوعية عديدة ذات أبعاد أمنية وقانونية وإدارية، خاصة مع وجود الآلاف من القيود التي لم يقم أصحابها باستخدام هوياتهم (الكمليك) في الدوائر الحكومية منذ سنوات، واكتشاف الحكومة التركية أيضا أن 70% من السوريين الذين تمت محاولة التأكد من عناوينهم الموجودة في السجلات الرسمية التركية غير صحيحة”.

وأوضحت النجار أنه “بسبب أزمة (كورونا) وما تبعها من إجراءات اتخذتها الحكومة التركية لمواجهة الجائحة، ومنها تعليق خدمات إدارة الهجرة التركية والتي حالت دون التزام العديد من العائلات السورية بالمهلة المحددة، فبشكل آلي قام النظام الإلكتروني لإدارة الهجرة عند انتهاء المهلة المحددة بتجميد عدد كبير من قيود السوريين الذين لم تحدث بياناتهم”.

- Advertisement -

وأضافت أن “اللجنة السورية التركية المشتركة، رصدت من خلال إدارتها لعملية الاتصال مع المجتمع السوري في تركيا تزايد كبير في عدد العائلات السورية المتأثرة بتعليق قيود بعض أفرادها، تزامنا مع وصول رسائل من الهلال الأحمر تخبرهم بتوقف خدمات كرت الهلال الأحمر لهم، وعليه بدأت اللجنة سلسة من الاتصالات مع إدارة الهجرة وإدارة الهلال الأحمر والعائلات السورية المتضررة، وقدمت مقترحات لإنهاء الأزمة بأسرع وقت ممكن، وقد تفاعلت إدارة الهجرة مشكورة بشكل إيجابي”.

ومن أبرز تلك الإجراءات الاستثنائية لإعادة تفعيل القيود المجمدة لحاملي بطاقة الحماية المؤقتة للحيلولة دون حرمانهم من خدمات بطاقة الهلال الأحمر، والتي تعمل عليها اللجنة:

  • إعادة تفعيل قيود الأطفال دون سن 18 عاما والذين توقف قيدهم بشكل فردي دون باقي أفراد عائلتهم الذين قاموا بتحديث بياناتهم.
  • أيضا تسهيل تحديث المعلومات للأفراد فوق 18 عاما والذين تعذر عليهم تحديث معلوماتهم ضمن المدة المحددة بسب إجراءات كورونا.

وأشارت النجار إلى أن “إدارة الهجرة التركية قامت أيضا باتخاذ سلسة من الإجراءات لحماية الأجانب المقيمين على الأراضي التركية كجزء من مهمتها، بما في ذلك التوعية الصحية والقانونية باللغات الأجنبية، كما قامت بتعليق خدماتها تفاديا للتجمعات البشرية وأعادت جدولة مواعيد المراجعين مع حماية الجميع من التداعيات القانونية والإدارية لهذه الجدولة، مثل اعتبار الموعد الجديد بديل عن صلاحية الإقامة السياحية المنتهية بسبب إجراءات كورونا، وقامت أيضا بحملة دعم للعائلات الأكثر حاجة من اللاجئين بتجهيز قوائم استجابة والعمل على تلبية احتياجاتهم خلال الأيام المقبلة”.

ولفتت إلى أن “إدارة الهجرة تسعى من خلال عمل حثيث وخلال الأسابيع القليلة المقبلة، إلى حل مشكلة تعليق خدمات كرت الهلال الأحمر من خلال إعادة تفعيل القيود المجمدة”.

وختمت النجار أن “اللجنة السورية التركية المشتركة قامت وبطلب من إدارة الهجرة، بوضع رابط لجمع المعلومات عن العائلات الأكثر تضرراً بسبب أزمة (كورونا)، وقدمت لإدارة الهجرة قائمة من 300 ألف عائلة من أجل دراستها وتقديم المساعدات اللازمة في أقرب وقت، وقد أثبتت الحكومة التركية تميز على المستوى العالمي في مواجهة أزمة (كورونا) جميع المستويات.

يشار إلى أن مصادر مطلعة في إدارة الهجرة بولاية إسطنبول التركية، أكدت لـ”وكالة أنباء تركيا”، في 9 كانون الثاني/يناير الماضي، أن الخطة المقبلة في الولاية لتنظيم تواجد السوريين فيها “هو التحقق من عناوين السكن بشكل مكثف ودقيق”، مشددة على أنه “سيكون من الضروري تثبيت عناوين السكن تحت طائلة إبطال العناوين الموجودة وبطاقات الحماية، في حال عدم تثبيت العناوين”.

ولفتت المصادر ذاتها إلى أن “المرحلة المقبلة ستشمل الطلب من السوريين ودعوتهم لتثبيت عناوين سكنهم في دائرة النفوس بنفس الوسائل التي يتم اعتمادها للمواطنين الأتراك”.

يشار إلى أن اللجنة السورية التركية المشتركة، تشكلت بمبادرة من الائتلاف الوطني السوري ووزارة الداخلية التركية بهدف متابعة شؤون اللاجئين السوريين في تركيا ومعالجة أوضاعهم، إثر لقاء جمع بين رئيس الائتلاف أنس العبدة ووزير الداخلية سليمان صويلو في 24 تموز/يوليو 2019، وتضم اللجنة من الجانب التركي معاون وزير الداخلية التركي ورئيس دائرة الهجرة وعدداً من كبار المسؤولين في الوزارة، ويشرف عليها من الجانب السوري رئيس الائتلاف، وتضم مسؤولي الملفات ذات الصلة في الائتلاف ومؤسسات سورية مختصة فاعلة في قضايا اللجوء.